الشيخة الفارسة فجر الصباح: أشعر أن من واجبي رد الجميل للمجتمع!

شارك ....Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Pin on Pinterest0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Share on Reddit0Email this to someonePrint this page

الشيخة فجر الصباح

بعض الأحلام تتحقق وتصبح واقعا إذا أتقن صاحبها هدفه لتحقيقها، ولكل قصص النجاح بداية تطير بنا على جناحي الأمل والإصرار، الشيخة الفارسة فجر الصباح مؤسسة نادي «الأجنحة الصغيرة» الذي يعنى بأطفال تكاد البسمة تختفي من على وجوههم، أعادت رسم البسمة على شفاههم من خلال رياضة اشتهرت بها. كان لنا لقاء مثمر وممتع مع الفارسة فجر الصباح لتحدثنا عن مشروعها وأهم أهدافه ومواضيع أخرى فتابعونا..

حوار: زهرة الصيدلي – تصوير: أحمد القطان

  • حين تفتح الشيخة فجر الصباح صفحات من حياتها الجامعية والعائلية ماذا تقول؟

أنا فجر الصباح تخرجت من الجامعة الأمريكية في الكويت تخصص علم اجتماع (وتخصص مساند علم النفس) ودرجة البكالوريوس بإدارة الأعمال من جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا لسنة 2012، على مستوى شخصي أنا فارسة لأكثر من عشر سنوات وأحب هذه الرياضة، حيث نافست على مستوى وطني في الكويت وأتمنى أن أعمل أكثر على مستوى التنافس الدولي.

  • كيف جاءت البداية للفارسة فجر، ومن شجعك على هذه الهواية التي لا تخلو من مخاطر؟

بدأ شغفي بالفروسية عندما كان عمري 16 سنة ووالدتي الشيخة بارعة السالم الصباح اعتادت على الفروسية، وبالكبر تمنيت أن أكون مثل والدتي، وعندما بدأت وجدت التحفيز من قبل جدي الشيخ سالم، الله يرحمه، أكثر شيء وبالتالي أخي وأختي بدآ الدخول بعالم الفروسية وتبدلت هذه الرياضة إلى رياضة العائلة.

  • كيف ترين الفتاة الكويتية.. هل استطاعت أن تحقق لها مكانة خاصة بين مبدعات العالم العربي وبقية دول العالم؟

نعم ولله الحمد، ليس هنالك أي عائق يقف أمام نجاح المرأة العربية في الحياة وخاصة الآن، وبدعم من الأهل والأصدقاء كل شيء جائز ومحتمل وعندما يتوج بالعمل الجاد.

  • «الأجنحة الصغيرة» حدثينا كيف انبثقت فكرته؟

فكرة «الأجنحة الصغيرة» أتت لي قبل سنتين، عندما كنت أعمل في مدرسة الأمل للاحتياجات الخاصة، ووجودي بجانب هؤلاء الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أعطاني لذة خاصة وإحساسا بالكمال، حيث كنت أساعد الطلاب الصغار بأن يأخذوا الخطوات الكبيرة في حياتهم وبعدها بدأت التفكير كيف أستطيع أن أساعدهم خارج حياتهم في المدرسة، فتأملت أي النشاطات التي يستطيعون أن يدخلوا فيها، واين سوف سيذهبون إن غادروا المدرسة، وكيف يمضون عطلتهم الأسبوعية ومنها تحولت الفكرة لدي من حلم إلى حقيقة ولا أنسى فضل «ملاك» مركز الفروسية في الكويت، حيث رحبوا بنا وفتحوا أيديهم لنا وسمحوا لنا بإنشاء النادي الخاص بنا للفروسية وهو «الأجنحة الصغيرة».

  • هل من فئات معينة تم تحديدها من قبلك للمشاركة في هذه الرياضة؟

شتى أنواع الإعاقة، وعادة نحن نعمل مع التوحد، ومتلازمة الداون والتأخير العلمي والمعرفي، خلل الأداء، وصعوبات التعلم مثل اضطراب نقص الانتباه واضطراب نقص الانتباه مفرط النشاط.

  • هل الإعاقة تقف حائلا أمام ذوي الاحتياجات الخاصة للمشاركة في الأجنحة الصغيرة؟

أغلب المشاركين من الأطفال يعانون إعاقة دماغية، أي ليس لديهم مشاكل جسدية تمنعهم من الركوب وممارسة تلك الرياضة، وهذا النوع من الرياضات يبني داخلهم الثقة بالنفس، فبعض الأطفال يعانون من الخجل والهدوء من إعاقتهم، وهنا تكمن مهمتنا في خلق جو من الروابط بين الأطفال والخيل وبناء مهارات اجتماعية للأطفال مما يجعلهم أكثر راحة مع كل من حولهم.

  • ما الإعاقة المتاح التعامل بها مع رياضتكم؟

يتم قبول جميع الإعاقات المعروفة داخل نادي «الأجنحة الصغيرة» ويتم إجراء بعض الاستثناءات للأطفال الذين يعانون من إعاقات جسدية خفيفة طالما أنها تحصل على موافقة من الطبيب، من المهم أن نتذكر أننا مجرد نادي ركوب خيل ونحن لسنا مركزا للعلاج أو مؤهلين للقيام بعلاج الأطفال، فركوب الخيل بحد ذاته له فوائد علاجية، ونحن نحاول دمج العديد من الأنشطة المتعلقة بالعلاج في دروسنا.

  • هل وجد المشروع إشادة وإطراء من قبل المجتمع؟

نعم ولله الحمد، تلقينا الكثير من الدعم والتشجيع الإيجابي ووجدنا الإشادة من المجلات والصحف وأيضاُ من خلال الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي والانستغرام والمدارس،العائلة، الأصدقاء، وقد فتحنا أبوابنا لكل من يرغب في المشاركة حيث بدأنا في الموسم الماضي بـ 6 أعضاء فقط، أما الآن فقد اعتمدنا 25 مشاركا.

  • وهل وجدت مساعدة من الدولة؟ وهل ترين أن الحكومة تدعم مثل هذه المشاريع الشبابية؟

لأننا جزء من مركز الكويت للفروسية ونادي ركوب الخيل الخاص، لم نحصل على أي تمويل حكومي، لكن أصحاب مركز الكويت للفروسية وفروا للمشاركين لدينا عضوية منخفضة، فنحن نتلقى دعمهم في كل ما نقوم به، بما في ذلك مواد الشراء والمعدات والبلايز، ومنح الجوائز والميداليات للأطفال في نهاية عضويتهم.

  • الهدف منه؟

هدفنا إعطاء الأطفال فرصة في أن يكونوا جزءا من المجتمع، وأنها تجربة للتعلم بالنسبة لنا جميعا.

  • ماذا ينقص «الأجنحة الصغيرة»؟

الحمدلله أعطانا مركز الكويت للفروسية كل ما نحتاجه، لدينا أيضا مجموعة من المتطوعين الشباب الذين يقومون بالمساعدة في الدروس.

  • ما البرامج التي يتضمنها مشروعك؟

في دروسنا نحن نركز على 3 أشياء رئيسية: مهارات الاتصال، والمهارات الاجتماعية، والنمو البدني، وعندما نبدأ أولا مع متسابق، نحن نعطي الأساسيات، وهذا يعطي للمشاركين فرصة للتعرف علينا، لكي يثقوا بنا، ويكونونا بحالة راحة مع كل من حولهم، ونقوم بعد ذلك بوضع أهداف لهم وفقا لنقاط القوة والضعف فيها، والدروس تتمحور حول الاتصالات، على سبيل المثال تشجيع الطفل على التحدث، فهؤلاء الأطفال يعانون مشاكل من الخجل أو في كيفية التواصل مع من حولهم، ونقوم بتشجيعهم على إعطاء «دفعة» أوامر الحصان لمساعدتهم على تطوير هذه المهارات، وأيضا بعض دروس النمو البدني وتشمل تمارين الذراع والساق والحركات لتعزيز التوازن والتنسيق.

  • هل المشروع سيكون مقتصرا على ذوي الإعاقة (الاحتياجات الخاصة)؟

نادي«الأجنحة الصغيرة» لدينا هو جزء من مركز الكويت للفروسية ويقدم دروسا للأطفال ابتداء من 6 سنوات وأيضا للبالغين ويعتبر ناديا مفتوحا للجميع، ولكن ركوب الخيل لنادي أجنحة يقتصر على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ويمكن أن يبدأ في وقت مبكر من 3 سنوات وحتى سن اثنتي عشرة سنة.

  • وهل من تغيرات تظهر على الأطفال المشاركين بعد ممارستهم لركوب الخيل؟

أستطيع أن أقول بكل ثقة إن كل عضو انضم إلى النادي في العام الماضي استفاد، بعض الأطفال تستفيد أكثر من غيرها، في حين أن البعض الآخر يكون بحاجة إلى وقت أكثر قليلا، ولكن في نهاية كل عضويه نعطيهم النتائج، بعض الأطفال يكتسبون الثقة بأنفسهم والبعض الآخر في تحسين اللغة والتواصل مع من حولهم، والكثير من الأطفال تعلموا المسؤولية والاستقلال وتعلموا المهارات الاجتماعية، وقد يتمكن بعضهم من أخذ خيولهم وإعادتها إلى الإسطبلات وحتى بعضهم تعلم تقنيات ركوب الخيل الأساسية.

نشاطات مفيدة

  • بماذا تنصحين الأمهات لملء أوقات أبنائهن بنشاطات مفيدة؟

لابد من دعم أطفالهن من خلال السماح لهم بالمشاركة والانضمام لمختلف الأنشطة المطروحة كأي طفل آخر لا يعاني من أي شيء.

  • ماذا بعد «الأجنحة الصغيرة»؟

نأمل لنادي «الأجنحة الصغيرة» بالتطور والازدهار وأن يصبح ناديا كبيرا يضم برامج ترفيهية وتعليمية للأطفال ويكون أكثر من يوم واحد في الأسبوع .

  • عندما نتذكر الطفولة، ما أول ما يخطر ببالك؟

البراءة والضحك واللعب، أول ما يخطر في بالي، والابتسامة التي لم تكن تفارقني .

  • بمن تأثرت أكثر.. والدك أم والدتك الشيخة بارعة، وما أسلوب التربية الذي كانا يتبعانه معكم؟

الحمد لله، لقد أنعم الله علي بأفضل والدين، فما أنا عليه الآن بسببهما وبهما، فتعلمت الطريق الصحيح منهما، تعلمت أن أكون سخية من والدي وتعلمت الصبر من والدتي وأعطياني الحكمة والإلهام. لقد ترعرعت على تعلم أن الاحترام والصدق يأتيان أولا قبل أي شيء آخر، وأن تكون محترما لنفسك ولأهلك، وإلى الناس في مجتمعك، وأن تأخذ بعين الاعتبار مساعدة الناس عندما تستطيع.

  • ماذا تفضلين: أن يسبق اسمك الفارسة أم الشيخة؟ ولماذا؟

بالطبع أنا أفضل الفارسة، فهو يصف من أنا وماذا أفعل في كلمة واحدة، والكثير يمكن أن يفهم معنى الشيخة هو العنوان وهو ما ولدت عليه ويبقى هو جزء من هويتي ولكنه لا يصفني.

  • ما عدا الفروسية بماذا تشغلين حالك؟

عندما لا أتواجد في الإسطبلات أقضي وقتي في ممارسة الرياضة والقيام باليوغا ولابد أن أضع الأنشطة البدنية في جدول أعمالي اليومي.

  • ما رغباتك في هذه الحياة؟

هدفي في الحياة أن أحدث فرقا، فالجميع لديه دور يلعبه في هذا العالم وأشعر أن من واجبي رد الجميل للمجتمع، ولله الحمد قد فعلت شيئاُ مفيداً أستغل فيه وقتي .

  • أتعتبرين نفسك صاحبة قرار؟

نعم بكل تأكيد، وعندما أضع شيئا في ذهني لابد أن أقوم بالحصول عليه، ولا يهدأ لي بال حتى أصل لهدفي وللشيء الذي أطمح له، فأهدافي قابلة للتحقيق وأطمح للوصول
إليها جميعا، فبهذه الطريقة أفعل الأشياء التي أريدها خطوة خطوة.

  • متى تشعرين بالتوتر؟

عندما تكون أشياء جديدة بالنسبة لي، فأجد نفسي قلقة وعصبية قليلاً، وهذا الشعور لا يدوم لفترة طويلة على الرغم من ذلك، ومن ضمن شخصيتي أيضاُ القراءة والتعلم.

  • ما الصفة التي لا تحبينها فيك؟

عيبي الوحيد هو إتقاني لكل ما أقوم به، لدرجة أنني أشعر بالإرهاق والتعب، ولكنني محبة لإتمام كل التفاصيل وبكل دقة.

  • ما طموحك مع «الأجنحة الصغيرة»؟ وما الأشياء التي تساعدك على تقدمك في هذا المجال؟

رؤية طفل يبتسم للمرة الأولى، أو حتى الاستماع لأولى كلماتهم خلال دروس ركوب الخيل، مثل هذه الأمور الصغيرة قليلا تعتبر كبيره لهؤلاء الأطفال، وتمثل الاحتفال في قلوبنا في كل مرة، ومن الصعب أن تبخل عليهم لتحقيق الأهداف، وتراهم يفعلون ذلك بشكل جيد! هؤلاء الأطفال يجعلونني فخورة بطرق لا أستطيع حتى وصفها، ولله الحمد أنا أحب ما أقوم به وأن تعطى هذه الفرصة من خلال مركز الكويت للفروسية.

شارك ....Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Pin on Pinterest0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Share on Reddit0Email this to someonePrint this page

Tags: ,

بدون تعليقات للان

اضف ردك