خبيرة علوم الطاقة والطب البديل د. مريم باقر

شارك ....Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Pin on Pinterest0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Share on Reddit0Email this to someonePrint this page

love

علاج لكل مشاكلنا!

لماذا يتفاوت الناس فيما يحملونه داخلهم من أفكار؟ فنجد أشخاصا إيجابيين وآخرين سلبيين؟ هل هذا الأمر فطري يولد به الشخص أم أنه مكتسب؟ وهل بإمكاننا تغيير مسار هذه الأفكار؟ وما الوسيلة التي توصلنا لذلك؟ ما الفوائد التي سوف نجنيها من تغيير تلك الأفكار التي بداخلنا؟ عن أفكارنا وما تحمله لنا من سعادة وشقاء طرحنا قضيتنا لهذا الشهر..

طرحت القضية: أمل نصر الدين

تصحبنا في رحلة عرضنا لقضيتنا لهذا الشهر الدكتور مريم باقر خبيرة علوم الطاقة والطب البديل، بداية دكتورة مريم:

ما المقصود بالفكرة؟

مؤخرًا تم اكتشاف تعريف جديد للفكرة وسوف نعرضه لأول مرة فالفكرة عبارة عن طاقة روحانية.

كيف؟

الدماغ جزء ساكن لا حركة فيه فهو لا يمتلك حركة كالقلب النابض وبقية الأحشاء الأخرى داخل الجسم، ولكن الاكتشاف الذي توصل له العلماء مؤخرًا أنه بالرغم من أن ظاهر الدماغ ساكن إلا أن حركة الكون تكمن فيه من خلال حركة الأفكار، لأن الأفكار عبارة عن ترددات تتحرك داخل خلايا الدماغ.

ما مصدر هذه الحركة؟

مصدرها ومنبعها الروح، روح الإنسان، والروح هي من عند الله قال تعالى: ((ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي))، ولذلك حين يتوفى الإنسان فإنه يفقد القدرة على التفكير لأن روحه صعدت إلى بارئها.

ما سبب اختلاف الأفكار من شخص لآخر؟

الأفكار إما تكون إيجابية أو سلبية، وحين يحمل الشخص تفكيرًا إيجابيًا فإن هذه الأفكار الإيجابية تترجم وتخرج على شكل سلوكيات إيجابية كالعطاء والنماء، والعكس حين تخرج أفكارًا سلبية تأخذ شكل الهدم.

وما الأساس الذي تتحدد عليه ما يحمله الفرد من أفكار؟

أساس هذا الأمر يتحدد بما يحمله الشخص داخله من حب وما يمتلكه من فلسفة هذا الحب، فحين يعي الشخص رجلا كان أم امرأة مفهوم الحب بكل أشكاله وصوره سوف ينتج عن هذا الوعي أن تكون أفكار الشخص والترددات الصادرة من دماغه وما تحمله من أفكار إيجابية، تترجم وتخرج على هيئة سلوكيات إيجابية من عطاء وخير.

هل يمكن تقريب المعنى بمثال؟

الأمهات جميعهن يشتركن في حب أبنائهن، وهو حب فطري وغريزي وهو القاعدة المشتركة والمحركة لأغلب الأمهات، ونتيجة لهذا الحب تجاه الأبناء فإن كل ما يصدر عن هذا المفهوم الراسخ من أفكار تجاه الأبناء يصدر بحب، والنتيجة أن كل السلوكيات والأفعال والأقوال تجاه الأبناء سوف تترجم إلى رعاية واهتمام وحنان وعطاء وتقديم النصح والإرشاد والمساندة والمؤازرة والتوجيه وهذه الدورة تنطبق على كافة أفكار الإنسان الأخرى.

ولكن قد تكون تلك الأم لا تتعامل بنفس ذلك الحب تجاه زملائها في العمل أو قريباتها مثلا؟

لأن مفهوم الحب والعطاء الذي تحمله داخلها كأم تجاه أبنائها ليس هو نفس المفهوم الذي تحمله تجاه وظيفتها أو زملائها في العمل، فما يحركها في الوظيفة مثلا التنافس وحب الظهور أو الحرص أو الغيرة، فهنا تصدر منها الأفكار بحسب المفهوم الذي تحمله داخلها فتترجم سلوكياتها أيضا في نفس الاتجاه فقد تؤذي شخصًا أو تشي به للحصول على منصب أو لغيرتها من إحدى زميلاتها، فطالما أن الأفكار خرجت خارج منظومة الحب فإن الأفكار التي تنتج لا تكون سليمة والنتائج السلوكية سواء من أقوال أو أفعال تكون سلبية.

ما فائدة أن يحيا الإنسان بمفهوم الحب وتكون أفكاره محبة؟

قد يعتقد الكثيرون أننا حين نقدم الحب والعطاء وتكون أفكارنا وأقوالنا وأفعالنا إيجابية فإن النفع والفائدة سوف تعود على الآخرين، والحقيقة الأكيدة بما يمليه علينا قانون الله والكون والحياة في الأرض أن المستفيد الأول والأكبر من هذا الحب هو الشخص نفسه.

كيف ذلك؟

نحن تحدثنا عن دورة الأفكار، أن الفكرة أساسها الوعي بقاعدة الحب الداخلية مما يصدر عنها من أفكار تخرج على هيئة سلوكيات أقوال وأفعال، ولكن لكي تغلق الدائرة فإن تلك السلوكيات تعود على الشخص نفسه حتى تكتمل الدورة، فما نقدمه يعود لنا بالمثل، قال تعالى: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) وقال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره) وهذه الآية تمثل إعجازًا علميًا حقيقيًا على مستوى علم الاجتماع والنفس وعلوم الطاقة، فأصغر وأقل فعل يقوم به الفرد خيرا كان أو شرًا ولو بمثقال ذرة فسوف يجد أثره ونتائجه ويحصدها بنفسه. والخبر السار في الأمر أن الثواب والأجر يعود علينا أضعافا مضاعفة.

كيف ذلك؟

 د. مريم باقرلو افترضنا أن شخصًا يعطي ويمنح بقوة 4 وأن هناك مقياسا نقيس به تلك القوة الإيجابية والسلبية، فحين يقوم الشخص بإصدار تلك الأفكار الإيجابية بقوة 4 مثلا فإن العائد عليه يكون الضعف، فما يصله يكون بقوة 8، فيبدأ يمنح ويعطي بما وصله من قوة مضاعفة فيعود عليه الخير مضاعفا وهكذا، وكذلك بالمثل الأفكار السلبية وما يتبعها من سلوكيات فالخير يثمر عنه نماء وزيادة والشر والسلبية يحصد صاحبها أضعافا من البغض والكراهية فنجد السعيد يزداد راحة وسعادة والتعيس يزداد توترًا واكتئابًا. لذلك يجب أن يدرك الشخص أن ما يمنحه إنما يعود عليه بالدرجة الأولى.

وماذا ينبغي علينا القيام به؟

كثرت مشاكل الناس مؤخرًا وشكواهم من التوترات والقلق والحزن والاضطرابات على كافة المستويات والأعمار، والسبب أن هذه الدورة الكونية للأفكار الإنسانية غائبة عنا، فحين تدرك المرأة أن ما تمتلكه من حب بداخلها وما تصدره من سلوكيات ناتجة عن هذا الحب سوف يعود عليها بالراحة والهدوء والطمأنينة والسلام الداخلي فالسلوكيات التي تنتج عن الحب كلها نماء وخير وعطاء وبالتالي سوف نبتعد عن الخيانة والأنانية والكذب والتجسس والهدم والكراهية والغيبة والنميمة.

وماذا لو لم يقتنع الشخص بمفهوم وأهمية قاعدة الحب الداخلية؟

سوف ينتج أن موجات وترددات عقله لن تكون سليمة ومنتظمة، وبالتالي الأفكار لن تكون منظمة وسوف تصدر عنها سلوكيات سلبية تعود عليه بالتوتر والقلق والاضطرابات. وهذا يجعل كل شخص ويجعل كل امرأة تقف مع نفسها وقفة تأملية لتتأمل أفكارها في الكون فهي من تملك مفاتيح الراحة والحياة الهانئة.

ولكن ما معيار الحب السليم؟

سوف أدل القراء على مصدر الحب ومنبعه هو وعاء القلب، ولا أقصد القلب بالمعنى المجازي بل أيضا من الناحية العضوية أيضا، فمنذ 7 سنوات مضت ومع تقدم علم التشريح وجد العلماء أن هناك نوعًا من الخلايا العصبية موجود حول غشاء القلب مسؤول عن تخزين المشاعر.

ولكن أليس مكان المشاعر هو الدماغ؟

هذا ما كان معروفًا في السابق أن الدماغ مخزن المشاعر ولكن مع هذا الاكتشاف الذي وصل إلينا مؤخرًا وجدوا أن مصدر المشاعر هو القلب وأنا شخصيًا مؤمنة بتلك النظرية.

وما أسباب إيمانك بها؟

لأنها تأتي مطابقة لما جاء به ديننا الحنيف في القرآن الكريم في قوله تعالى: (ما كذب الفؤاد ما رأى) فحقائق الأمور ومصدر الأحاسيس والمشاعر محله الفؤاد، وكذلك ما جاء في السنة النبوية في قول الرسول صلى الله عليه وسلم في تتمة الحديث الطويل: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب).

ولكن لماذا نجد الأشخاص يتفاوتون في درجة امتلاكهم لقاعدة الحب الداخلية؟

الله سبحانه وتعالى هو العدل خلقنا كلنا سواسية فكلنا نمتلك فطرة الحب والخير جميعا بلا استثناء حين نولد وبنفس المنزلة فكلنا حين نولد نمتلك فطرة الحب بنفس القدر والكيفية.

كيف؟

البشر كلهم يولدون وهم يمتلكون الخير والحب والفطرة الأولى لدى الإنسان مجبولة على حب الإحسان والجمال والاتجاه نحو النور، وعند الولادة كلنا نمتلك هذه الصفات حتى أكثر الشخصيات ظلمًا واستبدادا عبر التاريخ حين نتأمل في سيرتهم الشخصية نجدهم شخصيات تحب الخير ولكنهم يعجزون عن تنفيذه.

وما الأمور التي تعيق الشخص عن تطبيق الحب وتنفيذه؟

العوامل كثيرة منها البيئة التي نشأوا فيها، وما غرسه آباؤهم داخلهم من قيم وأخلاق، بالإضافة للثقافة والدين كل تلك الأمور تحدث تغيرات في بذرة الحب بداخلنا فإما تنميها وتزيدها وإما تنقصها وتقللها وهذا سبب اختلاف قاعدة الحب الداخلية من شخص لآخر.

ولكن ما ذنب الشخص الذي نشأ في بيئة لم تساعده على تنمية بذرة الحب داخله؟

الله سبحانه وتعالى رسم وقدر لكل إنسان حياته بأن يتربى وينشأ في بيئة معينة والتي قد تتسبب في تلوث معتقداته وأفكاره وبذرة الحب في داخله، ولكن على الإنسان ألا يستسلم للظروف التي قد تكون شوهت تلك البذرة بداخله، فنحن في سن معينة نصبح مكلفين بتصحيح المسارات الخاطئة التي قد تسبب أهلنا بها دون قصد منهم، فعلينا أن نبحث عن طريق الهداية والصواب، فتزكية النفس والسمو بها عن النقائص هي مسؤولية كل فرد فهو الذي سوف يحاسب على أعماله، فعلى الإنسان أن يعيد تربية نفسه وذاته.

وكيف تكون تزكية النفس؟

بإمكان أي شخص أن يبدأ من جديد وقد نوجه حديثنا بشكل خاص للمرأة وأهمية تعديل مسار حياتها إن كان به خلل وذلك نظرًا لدورها الكبير ومسؤوليتها التي تمتد إلى من حولها والتي تؤثر في تربية أبنائها الشيء الكثير والسبيل الأمثل لتحقيق ذلك هو الرجوع والبحث في علم الأخلاق.

ما المقصود بعلم الأخلاق؟

علم الأخلاق هو علم كبير جدا والأخلاق هي الصفات والسجايا السلوكية والتي تصدر عن الإنسان بشكل تلقائي لأنها تصبح من نسيج شخصيته، وهي الرسالة التي بعث بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

وهو للأسف علم أصبح في طي النسيان وكثير من الناس قاموا بوضعه على الأرفف وقليل جدا من علماء الدين والنفس من أصبحوا يتحدثون به.

ماذا عن الوقت؟

حين تقرر المرأة إحداث تغيير حقيقي وجذري في حياتها فعليها أن تأخذ القرار وتزيل الصعوبات والعقبات الوهمية، ومن تضع ضيق الوقت عائقا لها فنحن نعفيها من تطبيق هذه التقنية لأنها لا تكون جادة لإحداث تغيير حقيقي. وهذه التقنية لن تستطيع تنفيذها إلا من تمتلك درجة من الوعي والثقافة والعلم ولديها الرغبة والإرادة في التغيير.

وما الخطوات لتنفيذ تلك التقنية؟

أول خطوة في التقنية للحصول على تفكير إيجابي سليم تكون بتنظيف وعاء القلب ويتم ذلك بغرس الفضائل والأخلاق بالاستعانة بعلم الأخلاق كما سبق وذكرنا.

كيف يتم تنظيف القلب؟

أن تتأمل كل امرأة في قلبها وما فيه من شوائب كالحسد والحقد والكراهية والغيرة والنميمة والحرص وحب التملك والغضب، وتبدأ من خلال القراءة والاطلاع بإزالة كل تلك الشوائب بالخلق الحسن المضاد لها ويحل محلها الحب.

وما فائدة تلك الخطوة؟

حين تقوم المرأة بتنظيف وعاء القلب من كل تلك الشوائب والأتربة فسوف تكوّن بذلك أقوى قاعدة للحب بداخلها ليتم بناء وتولد الأفكار السليمة.

كم من الوقت الذي يلزمها الاستمرار عليه؟

عليها اتباع تلك التقنية لمدة 40 يوما متواصلا.

ولماذا 40 يوما تحديدًا؟

العقل الباطن حتى يلتقط إشارة ما يحتاج لمدة تتراوح بين

-14 21 يوما ولكننا نريد لهذه السلوكيات أن تترسخ وتتحول لطباع لذلك نطلب الاستمرار عليها لمدة 40 يومًا.

ماذا إن وجد الشخص صعوبة في التنفيذ؟

على الشخص مجاهدة نفسه وتصنع وافتعال التصرفات بحب حتى يستطيع الوصول لنتائج، والأمر سوف يكون في غاية السهولة إن عقد النية مع الله بصدق، فكل إنسان لديه فطرة سليمة بداخله وما عليه إلا أن يزيل الأتربة من عليها، وأنا مؤمنة بتلك التقنية لأن من وجهنا إليها ليس العلم الحديث إنما من لا ينطق عن الهوى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال: (إنما الحلم بالتحلم والعلم بالتعلم).

الطبع يغلب التطبع فكيف نواجه تلك العقبة؟

بالتأكيد سوف تحدث سقطات وهفوات ولكن على الشخص ألا يتقاعس بل يكمل المسير، وليعلم الإنسان أن الفضيلة والخير هي الأصل فيه وأن تكون لديه أمانة وعزيمة لتحقيق هذا الهدف السامي الذي سوف يغير مجرى حياته بالكامل.

ما احتمالات فشل التقنية؟

لا يوجد احتمال للفشل إلا حين لا ينفذ الشخص التعليمات المطلوبة أو ألا يكون لديه عزيمة صادقة للتغيير.

وكيف يعرف الشخص أنه نجح في التجربة أم لا؟

حين يحاول أن يوقف الخير أو التعامل بحب ولا يستطيع، ويعرف أنه لم يصل للمستوى المطلوب بعد مرور الأربعين يومًا حين يجد أن ذلك السلوك يعد عبئا على نفسه. مع ضرورة أن يبقي الأمر سرا بينه وبين نفسه وألا يخبر به أحدًا نهائيًا.

لماذا؟

تعليقات الناس ومراقبتهم لتجربتنا الخاصة والكلمات السلبية وعدم التصديق بفعالية التقنية تجعل الشخص يعود للوراء ولا يتقدم أو يتصنع الأمر فلذلك يجب التزام الصمت الكامل.

ماذا لو بدأ الناس يشهدون التغيرات ويبدون تعليقاتهم؟

التزام الصمت أفضل الحلول وأنا أوجه حديثي تحديدا للمرأة، فعليها أن تستمر في الصمت ولا تخوض في جدل وأحاديث طويلة بهذا الشأن وتكتفي بسؤالهم إن كان هذا التغيير للأفضل أم لا.

ولماذا المرأة؟

لأن المرأة تؤثر بشكل كبير على من حولها وبتغييرها واستخدامها لتلك التقنية سوف تحل معها كثيرا من المشاكل.

وماذا عن الزوج؟

الزوج بطبيعة الحال سوف يلاحظ هذا التغيير الكبير وسوف ينبهر وقد تحدث له حالة من ردة الفعل بحسب توجهاته، فإن كان شخصا سلبيًا سوف يحدث بينهما نفور وإن كان شخصًا إيجابيًا سوف تزيد جسور التواصل بينهما وفي كل الحالات يجب أن تعلم المرأة أن تفعل ذلك من أجل نفسها والوصول للراحة والسلام الداخلي في المقام الأول.

ما الوسائل التي تدعمها في هذه التقنية؟

تفتعل الحب وتعيشه في كل موقف في الحياة، تمنح، تعطي، تساعد، تبتسم، تساند، تحسن النية بالآخرين، توقف الحسد، والغيبة والنميمة، تثري وقتها بالقراءة والاطلاع، تتصل بأشخاص إيجابيين وتبتعد عن السلبيين وتمد جسور التسامح مع الآخرين.

وما النتيجة التي سوف تجنيها؟

سوف تشعر المرأة أنها تحولت لشخص آخر بالتدريج وذلك باستمرار المران والتدريب وسوف تجد الأشخاص السلبيين يبتعدون من حولها لاختلاف ذبذبات كل منهم عن الآخر، وأكبر عائق قد يواجهها هو انبهار الآخرين بهذا التغيير الذي قد لا يعجب الكثيرين لأنه سوف يشعرهم بنقصهم فيبدأون محاولات محبطة وهنا يكون التحدي الأكبر وضرورة الثبوت والتمسك بالنتائج فالمرأة التي تنشد الراحة والتخلص من التوتر والقلق عليها ألا تهتم بتلك الأمور. لأن حياتها سوف تتجه للأفضل بلا شك.

كيف يمكن أن يساهم هذا التغيير في حل المشكلات؟

من دون جهد أو تفكير سوف تجد المرأة أن الظروف المحيطة بها تتعدل تدريجيًا فحين تتحول المرأة لمصدر حب يشع خيرا وعطاء ونورا فإن ذلك سوف يؤثر بالتأكيد على المحيطين بها على الزوج والأبناء فالكل سوف يصبح في حالة من الهدوء النفسي ويحدث تقارب وتواصل من جديد.

هل هذا يعني أننا سوف نحيا حياة بلا مشاكل؟

لا نقصد بقولنا أن الظروف سوف تتعدل بأن الحياة سوف تصبح وردية اللون خالية من المشاكل، ولكن سوف تمتلك المرأة بعد هذا التغيير القرار السليم، وسوف تكون قادرة على تنفيذه وإتمامه وقد يكون هذا القرار انفصالا عن زوج أو ترك وظيفة أو التخلي عن بعض العلاقات الاجتماعية والمعارف، ففي ظاهر الأمر قد يكون أمرا ليس كما يهوى الشخص ولكن يكون الأصلح لحياته. وهذا من المفترض ألا يخيفهم فلا يعني تعدل الأمور الحصول على ما يريد الشخص ويتعلق به لأن لله حكمة قد لا نعلمها مما يحدث لنا من أقدار.

ولكن هذا الأمر قد يجعل البعض يتردد في التنفيذ؟

على المرأة أن تهيئ نفسها للنتائج التي قد تحدث من تلك التقنية، لأنها تقنية خطيرة وتحدث انعطافات في الحياة وعلى المرأة أن تكون مستعدة لتلك الانعطافات ولكن يجب عليها أن تعلم أنها السبيل الأفضل لها على المدى البعيد.

هل هذه التقنية سوف تضطر الإنسان لأن يكون وحيدا؟

قد يعتقد الشخص ذلك ولكن الحقيقة أن هذه التقنية تحدث حالة من الغربلة وتصفية المحيطين فكما ذكرنا سابقا سوف يحدث تنافر بين المرأة والأشخاص السلبيين أيا كانت صلتهم، وفي الوقت ذاته سوف يتم التعرف على الأشخاص الذين يحملون نفس الخير والحب والإيجابية وقد تعتقد أن هؤلاء هم أشخاص التقتهم بالصدفة ولكن لا شيء يحدث بالصدفة فهناك قانون الجذب الكوني.

ما التأثير الذي سوف يحدث على كل من الزوج والأبناء في حالة التجاذب؟

سوف تعم حالة من الهدوء والانسجام والراحة في البيت ونوبات الغضب سوف تخف تدريجيا وسوف يعود التواصل والتفاهم وكأن المرأة مايسترو يعزف سيفونيات وألحانا مختلفة لجميع أفراد البيت كل حسب احتياجه فيحدث الانسجام.

هل يختفي القلق والتوتر نهائيا؟

سوف يتحول هذا القلق والتوتر إلى قلق إيجابي يثمر ويبني والذي تفرضه طبيعة الحياة والذي لا يؤثر على صحة وسعادة المرأة وسوف يزيد الخير لدى تلك المرأة تلقائيا وتزداد علاقتها بربها فهي وصفة سحرية لتشع المرأة خيرًا في كل مكان تتواجد فيه.

وما أسباب زيادة التنافر والفجوة بين الأزواج مؤخرا؟

بالفعل مؤخرا تحول الأمر إلى ظاهرة فالزواج لم يعد كالسابق كل ما أصبح يربط أفراد الأسرة الواحدة ربما مسجات أو رؤية عابرة لمجرد أنهم يعيشون تحت سقف واحد والسبب الرئيسي في ذلك أن المرأة تعدت الأنا الخاصة بالرجل ولم تعد تحترم رجولته، والرجل لم يعد يحترم مشاعر المرأة، والنتيجة حوار فاشل ونفور.

ما صور تعدي المرأة على (أنا الرجل)؟

حين يعود الرجل للبيت ولا يجد زوجته موجودة فيه هذه إحدى صور تعديها لرجولته، أو حين يبحث عن طعامه ولا يجده جاهزا، وحين لا يشعر باهتمام زوجته في حالة تعرضه لمشكلة ما، فكل تلك الأمور تؤثر في الزوج، فالرجل وإن كان هو رمزا للقوة والقوامة فإنه حساس جدا ويعتبر تلك الأمور إن حدثت دون وجود سبب لها عدم احترام لرجولته.

وما صور تعدي الرجل على مشاعر المرأة؟

أكثر صورة واضحة عدم مراقبة الرجل للتغيرات الهرمونية التي تمر بها المرأة والتي تؤثر كثيرا في مشاعرها وتجعلها متقلبة المزاج وبدلا أن يجد لها الأعذار فإنه يتهمها بالمزاجية وأنها كل يوم بحال، وهذا مما يجعل مشاعرها تنجرح، وأيضا في حالة غضب المرأة فإن لم يحتويها الرجل باحتضانها ليهدئ من غضبها يفشل الحوار ويتحول الوفاق إلى سراب.

وهل يمكن أن تستعيد المرأة بهذه التقنية التواصل والسعادة مع زوجها؟

بالتأكيد، فإن بدأت هي في إعادة النظر في تلك الأمور التي لا يقبلها الزوج وتجرحه وكانت هي المبادرة بالحب والعطاء والاحترام فكما ذكرنا إن الزوج يحمل نفس الأفكار الإيجابية فسوف يبادلها ذلك الحب بالتأكيد ويعود التواصل من جديد.

وما الفوائد التي تعود على الأبناء من تنفيذ الأم لهذه التقنية؟

هناك حقيقة أصبحت ثابتة اليوم وهي أن أي بيت يوجد فيه مراهق أو طفل يعاني من اضطرابات سلوكية أيا كان نوعها فإن السبب يكون مقسمًا بالتساوي بين الأبوين، وفي الدول الغربية اليوم أصبح توجيه العلاج للآباء وليس للأبناء لأنه في حالة تعدل مشاكل الآباء تتعدل سلوكيات الأبناء تلقائيا.

كيف؟

الحب ثبت بالتجربة الأكيدة أنه أفضل وسيلة علاج لأي مشكلة في حياتنا بما في ذلك مشاكل الأبناء، فمهما كانت المشكلة التي يعانون منها سواء كانت توترًا أو قلقًا أو عنفًا أو عدوانية فيمكن علاجها بالحب، حتى إن المصحات في أوروبا والدول الغربية المتخصصة في علاج الإدمان سواء على الخمور أو المسكرات أصبحت تعتمد تقنية العلاج بالحب للتخلص من الإدمان، فما بالنا بتأثير الحب على علاج بعض الاضطرابات السلوكية. لأنه لو نجحت تقنية الحب فسوف تنجح بقية التقنيات الأخرى لأن الشخص سوف يتقبلها ممن يحب.

ألهذه الدرجة؟

هناك دراسات أثبتت أن تعرض الطفل في السنوات السبع الأولى لجرعات كافية من الحب والاحتضان من الوالدين والمحيطين يجعله أقدر على مواجهة صعوبات الحياة في مستقبله بعكس الطفل الذي لم يحصل على تلك الجرعات الكافية من الحب.

ماذا عن معوق الشعور بالوحدة الذي يمكن أن تواجهه المرأة في هذه التقنية؟

الإنسان اجتماعي بطبعه ولكن أغلب الناس يفسرون كلمة اجتماعي بضرورة وجود عدد كبير من الأشخاص في محيطه وأن يكون كثير الزيارات وكل يوم مع شخص جديد، وهذا مفهوم خاطئ فالإنسان عليه أن ينتقي جيدا من يصادقهم ويجالسهم وكلمة اجتماعي تعني في مفهومها الحقيقي أن يكون الشخص قادرًا على مواجهة المواقف الاجتماعية في الحياة وكيفية التعامل الأمثل مع أفراد المجتمع في المواقف المختلفة. فهذه التقنية لا تجعل الإنسان وحيدا بل تعمل عملية تصفية للأشخاص المحيطين.

ما الكلمة التي تودين أن تختمي بها دكتورة مريم قضيتنا لهذا الشهر؟

أقول لكل امرأة أرهقها القلق والمشكلات والتوتر والضغوط أن تقوم بتجربة هذه التقنية فلن تخسر شيئًا، ولتضع التوتر والقلق والهموم في كفة، وضرورة إحداث التغيير في أفكارها في كفة، حتى تمتلك القوة التي تدفعها لتنفيذ ذلك التغيير لتقطف ثماره راحة وسعادة وهدوءا وسلامًا داخليا تشعه على كل من حولها.

شارك ....Share on Facebook0Tweet about this on Twitter0Pin on Pinterest0Share on Google+0Share on LinkedIn0Share on TumblrShare on StumbleUpon0Share on Reddit0Email this to someonePrint this page

Tags: ,

رد واحد على “خبيرة علوم الطاقة والطب البديل د. مريم باقر”

  1. hanene
    12. ديسمبر, 2013 في 8:19 م #

    شكرا على هذه المقالة الأكثر من رائعة
    جزاكم الله خيرا

اضف ردك